السيد حيدر الآملي
572
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> لموجود في القرآن كلّه » . قلت : هذا بعينه يوجد في القرآن ؟ قال : « نعم يوجد في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن ، أتحبّ أن أقرأ ذلك عليك » ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ، فقال : « قال اللّه عزّ وجلّ : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [ العنكبوت : 12 ] . أزيدك يا إبراهيم ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه قال : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [ النحل : 25 ] . أتحبّ أن أزيدك ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ، قال : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ الفرقان : 25 ] . يبدّل اللّه سيئات شيعتنا حسنات ، ويبدّل اللّه حسنات أعدائنا سيئات ، وجلال اللّه ووجه اللّه إنّ هذا لمن عدله وإنصافه ، لا رادّ لقضائه ، لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ . « ألم أبيّن لك أمر المزاج والطينتين من القرآن ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ، قال : اقرأ يا إبراهيم » : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [ النجم : 32 ] . يعني من الأرض الطيّبة والأرض المنتنة فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى . يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لأنّ اللّه عزّ وجلّ أعلم بمن اتّقى منكم ، فإنّ ذلك من قبل اللّمم وهو المزاج . أزيدك يا إبراهيم ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ، قال :